علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

335

كامل الصناعة الطبية

أما ما كان من سوء مزاج : فمنه ما يكون عن سوء مزاج ساذج [ مفرد « 1 » ] ومنه ما يكون مع مادة . وسوء المزاج الساذج : إما أن يكون حاراً ، وحدوثه يكون : إما من سبب من داخل ، وهذا : إما أن يكون إذا سخن مزاج أغشية الدماغ ، وإما لتناول الإنسان أدوية وأغذية حارة مصدعة للرأس بمنزلة الجوز العتيق والثوم والبصل . وإما من سبب من خارج : بمنزلة ما يحدث من الصداع لمن يصيبه الاحتراق من الشمس ، وعلامة ذلك أن يلمس الرأس فيوجد حاراً ، [ والرأس « 2 » ] وإذا وضعت عليه الأشياء الباردة بالفعل سكن وإذا شممته الرياحين الباردة والطيب البارد يسكن أيضاً [ الصداع « 3 » ] بمنزلة ما إذا شممته الكافور والصندل والرياحين المبردة . ويكون البراز والبول معتدلين ليس يغلب عليهما المرار ، وربما كان مع ذلك في الوجه والعينين حمرة ، وأن يكون تدبير صاحبه فيما تقدم تدبيراً مسخناً والسن والوقت مزاجهما حاراً . وإما أن يكون بارداً ويكون أيضاً : إما من سبب من داخل [ إذا « 4 » ] برد مزاج أغشية الدماغ ، فأما من خارج فبمنزلة ما يعرض لمن يكشف رأسه في الهواء البارد ولمن شرب الماء الشديد البرودة . وعلامة هذا الصداع إذا كان من سوء مزاج بارد أن يكون الرأس إذا لمس « 5 » وجده بارداً ، وإذا وضع عليه الأشياء الحارة بالفعل سكن ولا يكون في الوجه حمرة ولا يشتهون الأشياء الباردة ، وأن يكون تدبير صاحبه فيما تقدم تدبيراً مبرداً والسن والوقت الحاضر والبلد مزاجها بارد . وأما من سوء المزاج اليابس : فالصداع الحادث عنه ضعيف . وأما الرطوبة إذا كانت مفردة ولا تحدث صداعاً إلا أن يكون مع مادة كثيرة فتحدث الصداع بالتمدد الحادث عن كثرة المادة .

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة م : يكون إذا لمس الرأس .